مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

413

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

فبادر النّاس بنعم نعم ، سمعنا وأطعنا أمر اللَّه وأمر رسوله آمنّا به بقلوبنا ، وتداكّوا على رسول اللَّه وعليّ عليهما السلام بأيديهم ، إلى أن صلّيت الظّهر والعصر في وقت واحد ، وباقي ذلك اليوم إلى أن صلّيت العشاءان في وقت واحد ، ورسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول كلّما أتى فوج : « الحَمْدُ للَّهِ ا لّذِي فَضّلْنا عَلى العالَمِينَ » . ابن طاووس ، الإقبال ، 2 / 245 - 247 / عنه : الحرّ العاملي ، إثبات الهداة « 1 » ، 1 / 701 ؛ المجلسي ، البحار ، 37 / 131 - 133 روي عن زيد بن أرقم ، قال : لمّا أقبل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله من حجّة الوداع جاء حتّى نزل بغدير خم بالجحفة بين مكّة والمدينة ، ثمّ أمر بالدّوحات فقم ما تحتهنّ من شوك ، ثمّ نودي بالصّلاة جامعة ، فخرجنا إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في يوم شديد الحرّ ، وإنّ منّا مَنْ يضع رداءه تحت قدميه من شدّة الحرّ والرّمضاء ، ومنّا مَنْ يضعه فوق رأسه ، فصلّى بنا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، ثمّ التفت إلينا وقال : الحمد للَّه‌الّذي علا في توحّده ، ودنا في تفرّده ، وجلّ في سلطانه ، وعظم في أركانه ، وأحاط بكلّ شيء علماً وهو في مكانه ، وقهر جميع الخلق بقدرته وبرهانه ، حمداً لم يزل ، ومحموداً لا يزال ، ومجيداً لا يزول ، ومبدءاً ومعيداً وكلّ أمر إليه يعود ، بارئ المسموكات ، وداحي المدحوّات ، قدّوس سبّوح ربّ الملائكة والرّوح ، متفضِّل على جميع من برأه ، متطوّل على كلّ من ذرأه ، يلحظ كلّ نفس والعيون لا تراه ، كريم حليم ذو أناة ، قد وسع كلّ شيء رحمته ، ومنّ عليهم بنعمته ، لا يعجل بانتقامه ، ولا يبادر إليهم بما يستحقّون من عذابه . قد فهم السّرائر وعلم الضّمائر ، ولم تخف عليه المكنونات ، ولا اشتبهت عليه الخفيّات ، له الإحاطة بكلّ شيء ، والغلبة لكلّ شيء ، والقوّة في كلّ شيء ، والقدرة على كلّ شيء ، ليس كمثله شيء ، وهو منشئ الشّيء حين لا شيء ، ودائم حيّ وقائم بالقسط ، لا إله إلّا

--> ( 1 ) - [ حكاه الحرّ العاملي في إثبات الهداة ملخّصاً ] .